تقرير عام عن برنامج اقترب - تقنيات المعلومات والاتصالات للمكفوفين وضعاف البصر في العالم العربي

General report about ICTARB programme

·        مقدمة  

·        برنامج الأمم المتحدة الإنمائي

·        شبكة المعرفة الريفية ومراكز النفاذ قي سورية

·        برنامج اقتدار

·        مشروع اقترب

·        الهدف الأساسي للمشروع

·        كيفية تعامل المكفوفين مع الكمبيوتر

·        ما هي الحلول للمعوقين بصرياً وما هو برنامج إبصار

·        الانترنت للمعوقين بصرياً

·        الآثار الايجابية للمشروع

·        خاتمة.  

مقدمه :

يعاني المكفوفين كغيرهم من المعوّقين مشاكل عديدة، خصوصاً المتعلقة منها بالدراسة والعمل إذ أنه بالرغم من خوضهم التجارب المدرسيّة والجامعيّة ومواجهتهم الصعاب   الكثيرة، تبقى غالباً أبواب سوق العمل مقفلة أمامهم ومع أن جهود الجمعيات الأهلية والمؤسسات المعنية بالإعاقة قد تضافرت لتعزيز الدمج الاجتماعي والمهني، غير أن غياب التخطيط يبقى حجر عثرة رئيسياً في وجه أي تقدم على هذا الصعيد.

لذلك قبل اللجوء إلى نهاية عملية توجيه نحو مجالات دراسية معينة وقبل التخطيط لأية عملية دمج اجتماعي ومهني للمكفوفين، من الضروري القيام بدراسة إحصائية علمية شاملة خاصة بالمكفوفين، على أساسها يتم تحديد:

1- حاجة المكفوفين والمشاكل التي تعترضهم .

2    - وضع برامج عمل خاصة لتحسين ظروف الدراسة والعمل.

3    - تقديم الاقتراحات اللازمة لمجالات عمل جديدة وتخصصات جامعية مختلفة.

من هذا المنطلق تم إجراء هذه الدراسة الميدانية العلمية، الخاصة بجزء من شريحة المكفوفين ، على أن تشكل هذه الدراسة الميدانية بداية للدراسة الشاملة، لا أن تكون بديلاً عنها. وقد جاء اختيار المكفوفين نتيجة لدراسة وتحليل معمقين لواقع المكفوفين على أرض الواقع ويعود هذا الخيار إلى الأسباب التالية:

1    - وعي هذه الشرعية وإدراكها لأهمية إجراء الدراسات بهدف تحسين وضع المكفوفين وخصوصاً المتعلمين منهم.

2    - ارتباط البحث بوجهي الدراسة والعمل، وهما وجهان متعلقان أساساً بوضع وظروف المكفوفين.

3    - التركيز على شريحة كانت قبل اليوم منسية من قبل المسؤولين والباحثين.

وأما الأهداف التي كانت من وراء فكرة هذه الدراسة فهي : تقديم دراسة دقيقة لواقع المكفوفين  تشمل (التوجيه الدراسي، مجالات التخصص، صعوبات التعليم ومشاكلها، التوقعات المهنية، ، أنواع الوظائف، نسبة البطالة، صعوبات العمل ومشاكله وأهميته بالنسبة للكفيف الخ ..) والتأكيد على العلاقة أو الترابط التسلسلي بين الاختصاص والعمل المنشود من جهة ، والعمل الممارس فعلياً من جهة أخرى ورصد الحاجات واقتراح بعض الحلول الممكنة للنظر فيها من قبل القيّمين على شؤون المعوقين في العالم العربي على الصعيدين الدراسي والمهني.

هل تعلم أن ثلاثة أرباع المعوقين من العالم الثالث ؟

إن عدد المكفوفين وضعفاء البصر في العالم قد بلغ أكثر من 170 مليون نسمة منهم 40-50 مليونا لا يستطيعون التنقل بمفردهم، وهم في حاجة إلى رعاية وخدمات متعددة منها الإنسانية والوظيفية والتأهيلية  .
وسيتضاعف العدد على مدى الـ25 سنة القادمة، حسبما تؤكد تقارير منظمة الصحة العالمية، ما لم تتخذ إجراءات حاسمة. وتشير الأبحاث إلى أن أكثر من ثلاثة أرباع المعوقين بصرياً من سكان العالم الثالث الذي يتميز بالفقر وعدم القدرة التقنية والاقتصادية مما يصعب إتاحة الخدمات التأهيلية
الأساسية لأكثرهم .

ما هو برنامج الأمم المتحدة الإنمائي UNDP

( عالم واسع من الخبرة في مجال التنمية )
لم يعد من السهل على كل دولة أن تقوم بمفردها بإدارة قضايا التنمية والبنود المتزايدة على جدول أعمالها، من السياسة والأمن إلى الصحة العامة، ومن مكافحة الجريمة إلى حماية البيئة، من هذا المنطلق، بدأت تنشأ تحالفات دولية وإقليمية ومحلية يكون محورها دور الأمم المتحدة الذي لا غنى عنه ؛ حيث بإمكان الأمم المتحدة أن تحشد جهود الحكومات المجتمع المدني، والشركات متعددة الجنسيات، وأن تجمع تلك الأطراف حول عدد من القضايا الهامة، والبحث عن وسائل مبتكرة لمواجهتها.
وفي قمة الألفية التي عقدت في الأمم المتحدة، وضع قادة العالم هدف التنميةََ في صدر جدول الأعمال العالمي من خلال تبنيهم للأهداف التنموية للألفية، والتي تحدد أهدافاً واضحة للحد من الفقر، الجوع، المرض، الأمية، تلوث البيئة والتمييز ضد المرأة، وذلك بحلول العام 2015.

ويعمل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ميدانياً من خلال شبكة عالمية في 166 دولة على مساعدة منظومة الأمم المتحدة وشركائها لزيادة التوعية ومتابعة التقدم؛ كما يساعد الدول للحصول على المعلومات والموارد اللازمة لتحقيق هذه الأهداف.

ويتركز عمل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي على مساعدة الدول في وضع الحلول ومشاركتها، وذلك في مواجهة التحديات التي تعترضها.

ما هي شبكة المعرفة الريفية ومراكز النفاذ: Tele-Centers

يعتبر مشروع شبكة المعرفة الريفية أحد المشاريع التي أطلقتها وزارة الاتصالات والتقانة في الجمهورية العربية السورية بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي UNDP وذلك انطلاقاً في المساهمة في إتاحة أدوات تقانة المعلومات والاتصالات لأفراد المجتمعات الريفية  . ومثلت هذه الشبكة نموذجاً دفع ببعض المجتمعات الأخرى للحذو حذوه بجهد مباشر من مؤسسات هذه المجتمعات أو من القطاع الخاص ، وكون التدريب الذي تقدمه هو تدريب معياري مما يساعد في الحصول على عمل. إضافة إلى أن الشبكة هي مكان للوصول إلى المعلومات التي يحتاجها أبناء المجتمعات المحلية، وكذلك مساهمة بوابة المجتمع المحلي في التعريف في مناطق الريف السوري وتقديم خدمات استعلامية لأبناء هذا الريف إضافة إلى مساهمتها في بعض الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية، وما قدمته شبكة المعرفة الريفية في ردم الفجوة الرقمية يمكن اعتباره نموذجاً يستحق التشجيع خاصة في حال تحقق أهداف المرحلة الثانية لمراكز النفاذ. عندها ستكون شبكة المعرفة الريفية ليست أداة فقط في نشر استعمال واستخدام تقانة المعلومات والاتصالات وإنما أداة مساهمة في التنمية الاجتماعية والاقتصادية، هذه الشبكة -والتي هي نتيجة التعاون المثمر بين وزارة الاتصالات والتقانة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي قدمت دليلاً بيناً على فائدتها تنتظر مساهمة مجتمعات محلية أخرى أو جهات مانحة لتوسيع هذه الشبكة أو خلق شبكات أخرى موازية.

التعريف ببرنامج اقتدار

    البرنامج الإقليمي لتقنيات المعلومات للتنمية بالمنطقة العربية

حسب تقرير التنمية البشرية العربية ، يعتبر اكتساب المعرفة الفعالة و استخدامها الاستخدام الأمثل في بناء الثروة البشرية هو المحرك الرئيسي للنمو الاقتصادي،  لقد أصبحت المعرفة عاملاً جوهرياً من عوامل الإنتاج ، ومؤثراً أساسياً في الإنتاجية ، إن الارتباط الوثيق بين اكتساب المعرفة والقدرة الإنتاجية للمجتمع تترجم إلى القيمة المضافة في الأنشطة الإنتاجية ( على أساس كثافة المعرفة ) التي هي أيضاً الدعامة الأساسية للقدرة التنافسية على مستوى العالم . أضف إلى ذلك أن تشكيل المجتمع المعرفي يشير إلى هذه المرحلة الحالية في تطور الارتقاء الإنساني .

يلخص تقرير التنمية البشرية العربية الركائز الخمسة لخلق مجتمع معرفي في المنطقة العربية .

1-  إطلاق العنان وضمان الحريات الرئيسية في الرأي التعبير والمجتمع من خلال حكم جيد

2-  نشر التعليم المرتفع الجودة الهادف إلى النتائج التعليمية والتعلم مدى الحياة

3-  تأهيل البحث العلمي العالمي و التنمية في الأنشطة الاجتماعية و مجاراة عصر المعرفة

4-  الانتقال بسرعة نحو الإنتاج المبني على المعرفة

5-  تأسيس نموذج عام عربي أصيل و واسع الأفق ومتنور

كل هذه الأسباب كانت وراء قيام برنامج التنمية التابع للأمم المتحدة من خلال برنامجه الإقليمي بتأسيس برنامج اقتدار في القاهرة في أكتوبر 2003 وكان الهدف من برنامج اقتدار هو تقدم العون للدول العربية لتسخير تكنولوجيا الاتصالات و المعلومات  في تقليل الفقر وتحسين كلاً من الإدارة والأداء الجماهيري والدعم والتوسع في القطاع الخاص ، بعد أن غطت جميع البلاد العربية.

 برنامج اقتدار هو تنمية بشرية موجها من خلال الاستخدام الفعال لتكنولوجيا الاتصالات والمعلومات لبناء وتنمية تعزيز اكتساب المعرفة والاستفادة منها

برنامج اقترب

من ضمن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي الإقليمي كان مشروع "اقتدار" ومن مشاريع "اقتدار " المتعددة كان برنامج " اقترب  ويتلخص هدف هذا المشروع استخدام تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات لمساعدة المعوقين بصرياً في حياتهم الاجتماعية والعملية وتأمين فرص عمل حقيقية لهم ، إضافة إلى تواصلهم في مجتمعاتهم كأفراد حقيقيين دون مساعدة من أحد وفتح نافذة على العالم باستخدام الحاسب الآلي والانترنت معاً .

الهدف الأساسي لمشروع اقترب:

    لابد لنا من مواكبة  متطلبات ومعطيات العصر الحديث0ويتمثل ذلك في الاعتماد على تقنية الاتصالات والمعلومات  في التنمية بالمنطقة العربية باستخدام التكنولوجيا الحديثة، من أجل القضاء على الحواجز القائمة بين المكفوفين وبقية أفراد المجتمع0 وتمهيداً للاستقلالية الذاتية الكاملة، بات من الضروري تطوير برامج تتلاءم مع احتياجاتهم ومتطلباتهم حيث يقوم هذا المشروع  بمعالجة المشكلات التربوية والتأهيلية والتدريبية للمكفوفين وضعاف البصر في الوطن العربي، وسيعتمد هذا المشروع  التعليم الالكتروني وفتح نافذة معرفية لضعاف وفاقدي البصر  ، على أن يستفيد منه  كل أبناؤنا المكفوفين في الوطن العربي.

أ- الأهداف المباشرة للمشروع:

1-  تأمين برامج الكترونية جاهزة لمساعدتهم على التعلم والقراءة .

2-  توفير الكتب ووسائل التعلم والتثقيف  للمكفوفين وضعاف البصر مما يمكنهم من التدريب على علوم الحاسب الآلي.

3-  الاندماج التام في الحياة الاجتماعية والاقتصادية والثقافية ليقوموا بأدوارهم في العمل وبناء المجتمعات من خلال تأمين فرص عمل جيدة لهم تناسب إعاقاتهم واحتياجاتهم.

4-  التواصل عبر شبكة الإنترنت الغنية بالمعلومات والفائدة ، إضافة إلى التراسل الالكتروني مع الآخرين .

ب- الأهداف الغير مباشرة للمشروع:

1.     تحقيق غايات وأهداف تربوية ونفسية وتأهيلية  للمعوقين بصرياً.

2.     تحقيق إدماج المكفوفين كقوة عمل بشرية في مختلف النشاطات0

3.     التثقيف والتوعية والإرشاد من خلال إنشاء مكتبة الكترونية شاملة تضم كافة المواضيع الغنية مثل (  تعليم – آداب وفلسفة – تاريخ – دين  لغات – وكتب أخرى متنوعة ) إضافة إلى إنشاء مكتبة سمعية مؤلفة من أشرطة مغناطيسية وأقراص ليزرية من أجل خدمة المكفوفين في الوطن العربي0

4.     تحويل المناهج المدرسية في كافة البلدان العربية وحسب منهاج كل بلد إلى مكتبة سمعية ومكتبة برايل لمساعدة المكفوفين من متابعة تحصيلهم التعليمي المدرسي دون أية صعوبات تعترض طريقهم0

5.     تمكين المكفوفين من الاعتماد على الذات في التعلم والتعليم والبحث العلمي.

6.     تطوير المواد البشرية الضرورية على مستوى الأساتذة والمدربين، والعمل على استخلاص التجارب العالمية.

ونستخلص من مجمل الأهداف المذكورة أعلاه أن العوق البصري مشكلة إنسانية واجتماعية تؤثر على المجتمع اقتصادياً في المقام الأول، حيث إن حالات الإعاقة البصرية مكلفة للأسرة ولميزانية الدولة، فكان لابد من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي من تفعيل برنامج تنموي " اقتدار " من خلال مشروع " اقترب " يجعل من العوق البصري مورداً إنتاجياً بدلاً من أن يكون عنصراً استهلاكياً فقط، ويمكن فعل ذلك من خلال تطوير وعي الفرد والمجتمع في التعامل مع إجراءات وأنظمة المعوقين بصرياً وحث المعوقين على تحسين ثقتهم بأنفسهم وتطوير اعتمادهم الذاتي على أنفسهم في مختلف جوانب حياتهم اليومية، وجعلهم أكثر مشاركة في المجتمع.

كيفية تعامل المكفوفين مع الكمبيوتر.

لقد شهد العالم في الآونة الأخيرة تطورًا هائلاً في مجال تقنية المعلومات والاتصالات وذلك بسبب ظهور الحاسب الآلي الذي لا يكاد أن تخلو منه شركة أو مؤسسة أو منزل وقد أصبح الكثير يُطلق على هذه التقنية لغة العصر بل أصبحت الأمية تقاس بعدم إتقانه.

وقد حظي المكفوفون وضعاف البصر باهتمام برنامج الأمم المتحدة الإنمائي من خلال برنامج اقتدار والذي أخذ على عاتقه مهمة العمل على تأمين أجهزة وبرامج تساعد الكفيف في الدخول إلى هذا العلم وريادته..

فما هي الحلول للمكفوفين وضعاف البصر  وما هو برنامج إبصار ؟

برنامج إبصار هو  حل متكامل لضعاف وفاقدي البصر. يعتمد على محرك نطق النصوص العربية والإنجليزية والقارئ الآلي. يعمل هذا البرنامج على مساعدة فاقدي البصر في قراءة الكتب أو المستندات المطبوعة أو الملفات الإلكترونية بدون مساعدة من أحد ،  كما يساعدهم على كتابة نصوص عربية أو إنجليزية بكفاءة عالية بالإضافة إلى حفظ هذه النصوص وطباعتها بطريقة برايل.

ويساعد هذا الحل المتكامل أيضاً فاقدي البصر على استخدام الإنترنت وقراءة المواقع العربية والإنجليزية وذلك باستخدام طريقة سهلة صممت خصيصاً لضعاف وفاقدي البصر، كما يسمح  للمتدربين إمكانية إرسال واستقبال وكتابة وقراءة البريد الإلكتروني مما يسهل اتصالهم بالعالم الخارجي.

يتضمن البرنامج نظاماً تعليمياً لتدريب المبتدئين على استخدام لوحة المفاتيح، فهو يرشد المتدرب خطوة بخطوة إلى أن يتقن استخدام لوحة المفاتيح من أجل التحكم الكامل بنظام البرنامج.
ويتضمن أيضاً  قارئ شاشة قوي، يحول محتويات الشاشة إلى صوت بشري عالي الجودة ليتمكن المستخدم من التعامل مع كل برامج الحاسب بالعربية والإنجليزية كأي مستخدم محترف.

فوائد برامج التعليم الالكتروني للمكفوفين

1-  يسمح للمستخدم بعمل تدريب ذاتي.

2-  يحافظ على استقلالية وخصوصية المستخدم.

3-  يخدم لفاقدي وضعاف البصر في مجالات التعليم والثقافة والتطوير الوظيفي.

4-  يدعم أي نوع قياسي من الحاسبات لذا يمكن استخدامه في المنزل والجامعة والمكتب حيث إنه يعمل على أي نظام تشغيل ويندوز.

5-  يقوم محرك البرنامج للنطق الآلي للنصوص (TTS) بتحويل أي نص عربي أو إنجليزي إلى نص منطوق بصوت طبيعي.

الانترنت للمعوقين بصرياً

تشكل الإنترنت بالنسبة للكثير من المعوقين  وسيلة اتصال مهمة، فهي تتيح لهم فرصاً جديدة على الصعيد المهني. وقد أظهرت استطلاعات للرأي أن 80% من المعوقين في العالم يستخدمون شبكة الإنترنت بشكل دوري.

ويقوم برنامج إبصار من خلال متصفح انترنت بتحويل نصوص الإنترنت وارتباطاتها التشعبية  إلى لغة خاصة و قراءتها بحيث يستطيع الكفيف الاستماع إليها. ولا يخلو الأمر أيضاً من وجود صفحات لا يتمكن المعوقون أو كبار السن من الإطلاع على محتوياتها. وخاصةً إذا كانت النصوص على شكل ارتباطات صور .

ونأمل تخصيص مواقع الكترونية تتضمن ارتباطات خاصة للمتصفحين من ضعاف البصر وفاقديه تحتوي هذه الارتباطات على تحويل الموقع الالكتروني إلى طريقة يستطيع المكفوفين التعامل بها بسهولة ويسر ،من أجل إزالة العقبات التي يواجهونها أثناء استخدامهم للإنترنت. فقد درجت العادة في المواقع المعروفة أن يتضمن الموقع على إمكانية قراءة محتويات الموقع بأكثر من لغة ، وما المانع أن يضاف ارتباط خاص لتصفح المكفوفين لهذه المواقع من خلال إعداد خاص للموقع أيضاً بعيداً عن الغرافيك والصور ، فتكنولوجيا الصور مثلاً لا تستطيع طريقة برايل حتى الآن التعامل معها، وهذا نداء نتوجه به إلى الخبراء والمختصين في مجال تصميم مواقع الانترنت  لتسهيل تعامل المكفوفين معها، وهذا ما نأمل أن يكون في المستقبل القريب.

الآثار الإيجابية للمشروع وانعكاسات التعامل الإيجابي مع المعوقين بصرياً

يجب التعامل مع الإعاقة البصرية بطريقة نموذجية، لأن عدم التعامل معها بطريقة إيجابية سوف يكون لها آثار وخيمة على الفرد والمجتمع، ولا بد لأي مشروع يٌعنى بالعوق البصري أن يأخذ في الاعتبار معالجة جميع الآثار والنتائج المنعكسة على المعوقين بصرياً ، وبالتالي سينعكس ذلك إيجابياً على الفرد ومن ثم ستتقلص الأعباء الاقتصادية والمؤثرات الاجتماعية تدريجياً بقدر ما تتقدم الخدمات التي سيقدمها المشروع  وارتفاع مستوى الوعي الاجتماعي في التعامل مع العوق البصري وآثاره المنعكسة

وتلعب ثقة الفرد بنفسه وبإمكانياته دورا ً كبيرا في سرعة التعلم و هذا ما يؤكده "هنري كسلر " و الذي يرى أن القدرة على العمل رغم القصور العضوي ترجع إلى ما أسماه بعامل السلامة        (safety   factor   ) و أن وجود هذا العامل يحافظ على قدرة الجسم على ملائمة نفسه للمطالب غير العادية على الرغم من القصور العضوي , فالجسم لديه الاستعداد على تجديد الخلايا التالفة والتكيف للظروف الجديدة والإبدال الوظيفي. 

كذلك فإن للأسرة والتنشئة الأسرية منذ الطفولة دور لا يمكن الاستهانة به في غرس الثقة في نفس المكفوف.

وهذا ما وجدنا تأثيره عند المتدربين  وهو الأمر الذي عزز ثقته بنفسه  وحققت انعكاسات التعامل الايجابي معهم.

الخاتمة

إن الدور الحيوي لحاسة البصر في الحياة دور واضح كل الوضوح، كذلك فإن التأثيرات المحتملة لتعطل هذه الحاسة أو ضعفها جلية وقد تكون كبيرة جداً وقد تشمل الصعوبات الحركية والنفسية والسلوكية والاجتماعية والتربوية ، ونقول ذلك لأن الإنسان الذي يفقد بصره يفقد قناة رئيسية من قنوات تواصله مع العالم من حوله ويصبح مرغماً على الاعتماد على الحواس الأخرى وخاصة حاستي السمع واللمس ، ولكن هاتين الحاستين وغيرهما من الحواس الأخرى لا تعوضه بما يكفي ليكتسب المعلومات مما يجعل خبراته محدودة كماً ونوعاً .

لذلك تقع مسؤولياتنا على مساعدتهم والارتقاء بهم في مجتمعاتهم من خلال تطوير شعورهم بالاعتماد على الذات وذلك بالإيعاز إليهم والعناية بأدواتهم الخاصة وأن نقوم بدور المرشد والدليل وتشجيعهم على التفاعل معنا ومع أقرانهم لنكون  قد ساهمنا في تنميتهم وتنمية مجتمعاتنا مسطرين رسالة إنسانية هدفها جميل و نبيل.